27 أبريل 2011

بيان إدانة حجب موقع الحارة العمانية

      في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ عُمان ، وفي ظل تنامي دعوات المخلصين في هذا البلد للإصلاح في كافة المجالات ، وفي وقت آمن فيه الجميع أنْ لا إصلاح بلا حرية تعبير ، إذا بنا نتفاجأ يوما بعد آخر بتصرف لا مسؤول من قبل جهات نافذة في الدولة بتضييق هواء الحرية ، وقمع الآراء .. آخر هذه التصرفات القمعية اللامسؤولة هو حظر موقع الحارة العمانية ، أحد أهم مواقع التعبير عن الرأي في السلطنة من قبل  الشركة العمانية للاتصالات ، وهي خطوة أخرى تعود بنا للوراء ، وتنضاف الى خطوات أخرى سابقة يندى لها الجبين فيما يتعلق بحرية التعبير في عُمان ، منها على سبيل المثال لا الحصر حظر مدونة المدون عمار المعمري المعروفة باسم ” ليت لي جناح” لنشرها وثائق تدين الفساد والمفسدين في وطن يدعي الجميع حبه ، والسهر على راحته ..  هذا فضلاً عن حظر عدد كبير من الوثائق التي وثقت عددا من التجاوزات التي ارتكبت بحق المواطنين العمانيين إبان الأزمة الأخيرة في صحار.

       كل هذا ما هو إلا تأكيد على تفاقم أزمة حرية التعبير في عمان ، خاصة في الإعلام البديل – الشبكة العالمية – التي تعتبر اليوم مصدر المعلومات الأول في العالم.  وان كان من جرم اقترفه موقع الحارة العمانية يستدعي خنقه فهو اتزانه ومنهجه الوسطي  الصريح والواضح المتبني للرأي والرأي الآخر، والتزام إدارته  بالحس الوطني ، وعدم خروجها عن سياق ممارسة حق المواطنة الطبيعية من خلال السماح بطرح الآراء المختلفة في منتديات الموقع دون التشهير أو القذف .. لقد رفض موقع الحارة – إيمانا منه بحرية الإنسان العماني في التعبير عن طموحاته وآرائه – المطالبات والضغوطات المتكررة بتسليمه عناوين الأعضاء ومعلوماتهم لجهات حكومية تدعي السهر على حرية المجتمع وعلى النظام، لكنها تثبت يوما بعد آخر قمعها لحرية الرأي والتعبير والتضييق عليهما، مما لا يخدم إلا أجندة الفساد في البلد.

      إن الموقعين على هذا البيان  يدينون هذا التعدي على  حرية التعبير، خاصة في الوقت الذي تحتاج فيه عمان لمنابر جديدة وحرة ومتعددة، وفي الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة رغبتها في سماع صوت الشعب .. وما الهجوم على المنابر الإلكترونية وإغلاقها وحجبها إلا محاولات يائسة لمنعها من الاضطلاع بدورها التواصلي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ عمان، وكأن هناك من لا يريد لحركة التصحيح – التي ظننا أن نورها بدأ بالانبلاج – أن تكتمل.

     وإذ ندين هذا الاعتداء على حرية التعبير فإننا نطالب جميع الجهات المعنية في الدولة – ومنها الهيئة العمانية للاتصالات – بالتوقف عن هذه الوسائل الرجعية في التعامل مع المواقع الإلكترونية، والتزام مسئوليتها في الشفافية والنزاهة في أي قرار، وإعلام الرأي العام بخلفيات القرارات التي تتخذها، كما نطالبها برفع الحظر فوراً عن موقع الحارة العمانية وعن جميع المواقع والمدونات المحظورة  ، وننبهها إلى أن أي قرارات تتخذها يجب أن تكون قانونية ومبنية على قرارات المحكمة. كما يطالب الموقعون كل العمانيين أن يقفوا مع حريتهم في التعبير والفكر، بمساندة كل توجه يطالب بحرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة، ونطالب المنظمات والجمعيات المحلية والعالمية المهتمة بقضية حرية التعبير القيام بدورها لحث الحكومة العمانية على عدم التعرض لحرية التعبير بأي شكل كان ..

     وفي الختام نذكّر أن الأفكار لها أجنحة ، ولا أحد يستطيع – مهما بذل من محاولات – منعها من الطيران.

الموقعون:

1 – ابراهيم سعيد .. شاعر

2 – سليمان المعمري .. إعلامي وقاص

3 – د. حسين العبري .. كاتب وروائي

4– حمود الشكيلي .. كاتب وقاص

5 – سعيد بن سلطان الهاشمي .. كاتب وناشط حقوقي

6– صالح بن عبدالله البلوشي .. كاتب

7– محمد السناني .. شاعر

8– علي بن سليمان الرواحي .. كاتب

9– علي بن عبدالله الزويدي .. كاتب ومدون

10– زكريا بن خليفة المحرمي .. كاتب وطبيب

11– فايزه محمد .. كاتبة وناشطة إلكترونية

12– حمود الراشدي .. قاص

13 – يحيي الراهب .. ناشط إلكتروني ومدون

14 – ناصر صالح الغيلاني .. كاتب

15 – هلال البادي .. قاص ومدون وعضو في الحارة العمانية

16 – مازن بن عبدالله الطائي .. كاتب وباحث

17 – عزيزة بنت عبدالله الطائي .. كاتبة وباحثة

18 – بسمة مبارك سعيد .. كاتبة وناشطة حقوقية

19 – طيبة المعولي .. إعلامية وناشطة حقوقية

20– طاهر بن خميس العميري .. شاعر

21– سماء عيسى .. كاتب

22 – صالح العامري .. شاعر وإعلامي

23 – حمد الغيثي .. كاتب ومدون

24 – باسمة الراجحية .. إعلامية وناشطة حقوقية

25 – حنان المنذري .. قاصة

26– خالد عثمان .. كاتب

27 – عبدالله سالم الشعيلي .. إعلامي

28 – د. علي المانعي .. أكاديمي وباحث

29 – د . طالب أحمد المعمري .. أكاديمي

30– زاهر المحروقي .. إعلامي وكاتب

31– سليمة الراجحية .. ممرضة

32 – حمود العويدي .. قاص

33 – نادرة محمود .. فنانة تشكيلية

34 – د. حصة البادي .. أكاديمية

35 – طلال عبدالله البلوشي

36 – حمود الكلباني .. كاتب

37 – أحمد السعدي .. شاعر

38 – سلطان الحجري .. كاتب وباحث

39 – أحمد مسلط .. شاعر

40 – هلال السعيدي .. قاص

41 – ناصر المنجي .. قاص

42 – د . محمد ناصر المحروقي .. أكاديمي وباحث

43 – حمد الصبحي .. إعلامي

44– علي المخمري .. شاعر

45– صالح الرئيسي .. شاعر

46 – محمد عيد العريمي .. كاتب وروائي

47 – سعيد بن سيف المسكري .. مدون وناشط إلكتروني

48 – ندى الشامسي .. ناشطة إلكترونية

49 – صلاح بن سالم الحجري .. مدون وناشط إلكتروني

50 – أمل العبري .. ناشطة إلكترونية

51 – أحمد الراشدي .. كاتب وباحث

52 – صالح بن علي الفلاحي .. كاتب

53 – فراس الريامي .. كاتب مسرحي ومدون

 54 – أمل العبري .. ناشطة إلكترونية

55 – سالم آل تويه .. روائي وكاتب وناشط حقوقي

56 – عمار المعمري .. مدون

57 – أحمد الشيزاوي .. إعلامي وناشط

58- عبدالله أخضر .. قاص

59 – سلطان عبيد الحجري .. باحث

60 – محمد عامر الحجري

61 – حميد بن سالم الحجري

62 – سعيد جداد .. مدون وناشط

63 – طارق الصباحي .. ناشط

64 – طلال الربيعي .. كاتب

65 – محمد زايد الحبسي .. إعلامي

66 – خلف العبري .. مخرج وصحفي

67 – شريفة محمد الحراصي .. مترجمة

68 – شمساء المالكية

69 – يعقوب محمد الحارثي .. محامي

70 – محمد راشد المطاعني .. محامي

71 – بدر مالك البحري .. محامي

هناك تعليق واحد:

حنين يقول...

رأيي أن تعمموا مشاركات العرب الآخرين في التوقيع على بيانات الإدانة هذه. فمن جهة، سينشر الوعي بمشكلاتكم ووضعكم الحالي من الاحتجاجات ووضع الحكومة في تعاملها، ويحقق إشهار قضاياكم، ومن ناحية أخرى لن تشعروا بأنكم وحدكم تماما في مواجهة كيان متعملق اسمه الحكومة وسلطاتها الأمنية، ففي البلاد العربية الأخرى يقف أحرار إلى جانبكم يؤيدونكم.. رأيي أن تفتحوا هذه البيانات لعموم العرب، ليوقعوا عليها ثم ترسل إليكم ثانية، ليطّلع عليها بقية العمانيين :)
وفقكم الله في سعيكم نحو الأفضل لبلدكم :)